الشيخ أبو الفيض الناكوري
60
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَمَنْ لا أحد أَظْلَمُ أكمل حدلا وصدودا مِمَّنِ افْتَرى حاك وسطّر عَلَى اللَّهِ الملك العدل كَذِباً إله معه إلها سواه أو ادّعاه ولدا أو ردّ ما أرسله أُولئِكَ الرهط يُعْرَضُونَ مالا عَلَى اللّه رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأملاك الْأَشْهادُ الحرّاس الكرام الرسّام الحال أو الرسل أو المراد أهل الاطلاع أو مساحلهم وأعدالها ممّا هو حصحص أعطالهم هؤُلاءِ الملأ الولّاع الَّذِينَ كَذَبُوا سطّروا الولع عَلَى اللّه رَبِّهِمْ مالكهم ومصلحهم ، وادّعوا له ولدا وسهماء أَلا اعلموا أهل الاطّلاع لَعْنَةُ اللَّهِ طرده وحرده محكوم عَلَى الملأ الظَّالِمِينَ ( 18 ) لعدلهم مع اللّه إلها سواه وردّهم ما أرسله . الَّذِينَ يَصُدُّونَ مصدره الصد أو الصدود عَنْ سلوك سَبِيلِ اللَّهِ مسلك وصوله وهو الإسلام وَيَبْغُونَها الصراط أو أهلها عِوَجاً أودا ركوحا لصدهم وردهم الإسلام وَ الحال هُمْ بِالْآخِرَةِ الموعود ورودها للعدل والعدل هُمْ لا سواهم كرّر مؤكّدا لردّهم المعاد كافِرُونَ ( 19 ) رادّوها .